ابن النفيس

532

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل السادس في فعل البنفسج في أعضاء النّفض إذا كان البنفسج طريّا ، كان مليّنا للبطن بما فيه من الرطوبة ؛ وكذلك شرابه ، خاصة المعمول بالطّرىّ من البنفسج ومعجونه أكثر تليينا للبطن من شرابه وأما إذا كان البنفسج يابسا ، فإنّ تليينه للبطن يقلّ لا محالة ، لأجل نقصان رطوبته ، ولكنه لأجل اشتداد قوته ، بسبب نقصان رطوباته « 1 » ، تقوى القوّة المسهلة التي فيه . فلذلك يكون مسهلا ، وإسهاله - لا محالة - ضعيف ، لأنه دواء قريب من الاعتدال . وجميع المسهلات القوية ، فإنها في غالب الأمر ، لابد وأن تكون شديدة الخروج عن الاعتدال . فلذلك إسهال البنفسج ضعيف ، وإذا كان كذلك لم يقو « 2 » على الإسهال من المعدة ، ولا على إسهال الأخلاط العسرة الخروج بالإسهال . فلذلك ، إنما يقوى على إسهال الصفراء ، من « 3 » المعدة ونواحيها ، لا من المواضع البعيدة . ولذلك ، فإنّ البنفسج من شأنه تنقية المعدة من الصفراء . وقد يقوّى البنفسج بالإجّاص والعنّاب والتمر هندىّ ونحو ذلك ، فيكون إسهاله لهذه الصفراء أكثر وأقوى . وقد يعرض من « 4 » كثرة الصفراء في المعدة

--> ( 1 ) ه ، ن : رطوبته . ( 2 ) : . يقوى . ( 3 ) س : ومن . ( 4 ) - ه ، ن .